المحقق النراقي
73
مستند الشيعة
قال في التنقيح بعد نقل قول المختلف : وفيه نظر ، لأن الشيخ لا ينفي هذا الاحتمال ، وإنما ذكر احتمال التبرع ، لأن مع وجوده لا يلزم المطلوب ( 1 ) . أقول : غرض الفاضل ليس أن الشيخ ينفي هذا الاحتمال ، بل يريد أن مع قيامه لا يصح التعليل للتبرع بما ذكر ، فكلامه في التعليل دون الاحتمال كما صرح به . نعم إن كان المراد نفي تعليل الشيخ بذلك لكان له وجه ، والظاهر من كلام الشيخ إرادة التعليل ، هذا . ثم إن إجراء الحكم في الزوج لو ثبت مشكل ، لمنع الأولوية ، بل ظاهر صحيحة محمد ينفي الحكم في الزوج ، حيث قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضا فذكر لهم أنه حر من رهط بني فلان ، وأنه تزوج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها أولادا ، ثم إن المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها ، ثم إن سيده بعد أتى تلك الأرض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرق فقال : " أما العبد فعبده ، وأما المال والضيعة فإنه لولد المرأة الميتة ، لا يرث عبد حرا " قلت : جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث ، لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد ؟ فقال : " جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصة " ( 2 ) . فإن هذه الصحيحة دلت على خروج الزوج عن هذا الحكم . وحملها على أن ذلك لخدعته المرأة - كما في الوافي ( 3 ) - مردود بأنه لا معارض لها ظاهرا حتى تحمل عليه ويخرج عن ظاهرها ، مع أن القائلين
--> ( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 147 . ( 2 ) الفقيه 3 : 288 / 1371 ، الوسائل 21 : 224 أبواب العيوب والتدليس ب 11 ح 3 . ( 3 ) الوافي 3 ( الجزء 13 ) : 134 .